حديث : في الحث على الصلاة

الموضوع في '#العلوم الشرعية' بواسطة تلميذة الجميع, بتاريخ ‏11 فبراير 2015.

فيسبوك
أخطاء في برامج التواصل الاجتماعي
  1. تلميذة الجميع

    تلميذة الجميع طالبة متميزة

    إنضم إلينا في:
    ‏3 يوليو 2014
    المشاركات:
    556
    الإعجابات المتلقاة:
    341
    نقاط الجائزة:
    51
    الجنس:
    أنثى

    [​IMG]



    حياكم الله و بياكن أهلا و سهلا بكن يا طالبات و زائرات موقعنا الغالي حافظات الفرقان في موضوع جديد بعنوان :

    حديث : في الحث على الصلاة

    موضوع هام جدا عن أهَمِيَّة الصَّلاةِ والحَثّ عَليها و فضل صلاة الجماعة والحث على أدائها في المساجد . الموضوع هام جدا يستحق الاطلاع
    و هو منقول للأمانة



    الحمد لله الذي جعل الصلاة أحد أركان الإِسلام وعموده التي ما قام إلا عليها ولا استقام، ووعد من حافظ عليها بالفلاح والفوز بدار السلام.

    وتوعد من ضيعها بالخزي والعار ونار جهنم وبئس المقام، أحمده سبحانه على نعمه. وأشكره وبالشكر تزداد النعم، وتزول الأسقام، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله الذي دعا إلى عبادة ربه والمحافظة على الصلاة، والتمسّك بشعائر الإِسلام صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه، البررة الكرام، وسلّم تسليمًا كثيرًا. أمَّا بعدُ:

    فيا أيها الناس:

    اتقوا الله - تعالى - في امتثال أوامره واجتناب نواهيه، واعلموا رحمكم الله - تعالى - أنَّ الله عظم شأن الصلاة فحافظوا عليها، واحذروا من تركها والتكاسل عنها وتأخيرها عن أوقاتها، فإنّ تركها كُفْرٌ والتكاسل عنها من علامات النّفاق، قال - صلَّى الله عليه وسلَّم - : ((العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمن تركها فقد كفر)) [1].



    وقد وصف الله المنافقين بأنهم لا يأتون الصلاة إلا وهم كسالى وأنهم في الدَّرك الأسفل من النار، فحافظوا رحمكم الله على الصلوات في أوقاتها، فمَن حفِظها فقد حفظ دينه، ومن ضيعها فهو لما سواها أضيع، واعلموا أنها أول ما يحاسب به العبد وآخر ما يفقد من الدين، ففي حديث عن أبي هريرة - رضِي الله عنه - قال: قال - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((أوّل ما يحاسب به العبد يوم القيامة من عمله صلاته فإن صلحت فقد أفلح وأنجح وإن فسدت فقد خاب وخسر))[2] .

    وقد همّ النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - : ((أن يُحرِّق على أناس يتخلّفون عن الصلاة مع الجماعة بيوتهم بالنار)) [3] ، ولم يعذر الأعمى الذي أتى إليه يستأذنه الصلاة في بيته مع الأعذار التي ذكر، فقد ذكر أنه شاسع الدار وليس له قائد يلائمه والمدينة كثيرة السباع والهوام ومع ذلك لم يأذن له أن يصلي في بيته ما دام يسمع النداء، بل أمره أن يأتي للصلاة مع الجماعة [4].

    وأمَر الله نبيه - صلَّى الله عليه وسلَّم - أن يقيم الصلاة جماعةً وهو في مواجهة العدو في حالة الحرب، وعلّمه كيف يُصلي بالجماعة في تلك الحال، فكيف بك أيها المعافَى في بدنه الآمِن في بلده كيف يسوغ لك أن تتخلّف عن الصلاة مع الجماعة وقد توعدت على ذلك؟!

    روى الترمذي عن ابن عباس - رضِي الله عنهما - أنه سئل عن رجل يصوم النهار ويقوم الليل ولا يصلِّي في جماعة ولا يجمع فقال : ((إن مات هذا فهو في النار)).

    وقال ابن مسعود - رضِي الله عنه - : ((من سرَّه أن يلقى الله غدًا مسلمًا فليحافظ على هؤلاء الصلوات الخمس، حيث ينادى بهن فإن الله - تعالى - شرع لنبيكم سنن الهُدى وأنهن من سنن الهدى ولو أنكم صليتم في بيوتكم كما يصلي هذا المتخلف في بيته لتركتم سنة نبيكم، ولو تركتم سنة نبيكم لضللتم، ولقد رأيتنا وما يتخلف عنها إلا منافق معلوم النّفاق أو مريض، ولقد كان يؤتى بالرجل يهادى بين الرجلين حتى يقام في الصف)) [5].

    وقال أبو هريرة:"لأن تمتلئ أذن ابن آدم رصاصًا مذابًا خير من أن يسمع حي على الصلاة حي على الفلاح ثم لا يجيب".

    وقال علي بن أبي طالب - رضِي الله عنه -: "لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد قيل: من جار المسجد؟ قال: من يسمع الأذان" [6].

    إنه لمن المأسوفِ له أن نرى المساجد في نقص من المصلين مع أنها في زيادة وتطوُّر في البناء والتشييد، والله - سبحانه وتعالى - يقول: ﴿إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ﴾ [التوبة: 18].

    فعمارتها ليست مقصورة على عمارتها بالبِناء فقط، بل وعمارتها بالصلاة والذكر والتلاوة وغير ذلك مما يتقرب به إلى الله - سبحانه وتعالى - فما الفائدة مِن عمارتها بالحديد والأسمنت والحجارة إذا بقيِت خرابًا من المصلين والمتعبدين؟!

    إن المقصود من عمارتها الحسية هو أن تعمر بالطاعة وحينما تُهيأ بالوسائل الأخرى من إنارة وتكييف وفرش وتنظيف إنما هو من أجل أن تؤدى العبادة فيها بخشوع وطمأنينة وارتياح، فإنها راحة وطمأنينة للمؤمن الصادق فنبينا صلوات الله وسلامه عليه يقول لبلال: ((يا بلال! أرحنا بالصلاة)).

    فيا عباد الله:

    إنَّ ما نراه اليوم من نقص في عدد المصلين في المساجد وخصوصًا صلاة الفجر التي هي من أثقل الصلاة على المنافقين إن ما نراه من ذلك لينذر بخطر عظيم على الأمَّة في دِينها ودنياها. ومع ذلك فما أقل المتمعرين من ذلك وما أقل الناصحين والمتفقدين لأبنائهم وجيرانهم.

    إذا وجد شخص يحافظ على الصلوات مع الجماعة فتجده يخرج من بيته وفيه مجموعة كبيرة من الرِّجال لا يأمرهم ولا ينهاهم فهل تبرأ الذّمَّة بهذا الصنع؟ إن المصيبة ليست في أن يقال: مات فلان، فالكلُّ سوف يموت إذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون، ولكن المصيبة أن يُصاب العبد في دينه فإذا أصيب في دينه فلا خير في دنيا بلا دين، نجد الشخص يحرص ويتعب نفسه وجسمه في أمور دنياه ويتأسف لو فاته شيء من ذلك وقلَّ أن تجده يذهب إلى المسجد لأداء الصلاة مع الجماعة التي يُثاب عليها وتكتب له خطواته إليها ويسلم بأدائها من النار.

    وقل أن يتأسَّف على فواتها مع الجماعة!

    فما البال بمن يؤخرها عن وقتها أو يتركها بالكلية - عياذًا بالله - من سوء الخاتمة.



    فيا عباد الله:

    انتبهوا لأنفسكم وارجعوا إلى ربكم ولا تغرنكم الحباة الدنيا وزخارفها فما أكثرَ المواعظ إن كنتم تعقلون.

    أعوذ بالله من الشيطان الرجيم. قال الله العظيم: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾ [البقرة: 238].

    بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم ونفعني وإياكم بما فيه من الآيات والذكر الحكيم، وتاب عليّ وعليكم إنه هو التواب الرحيم.



    أقول قولي هذا وأستغفر الله لي العظيم الجليل لي ولكم ولسائر المسلمين من كل ذنب فاستغفروه إنّه هو الغفور الرحيم.

    واعلموا أنَّ ممَّا أصيب به الكثير من المسلمين اليوم التكاسلَ عن الصلاة وأدائها مع الجماعة نجد الحي يغصّ بالسكان والمنازل مملوءة بالرجال من شيب وشبان ولو نظرت إلى من يرتاد المسجد منهم لوجدت القليل يحضر إلى الصلاة مع الجماعة ومع هذا فلا خوف ولا حياء ولا خجل قد يحضر البعض من الوالدين ولكن الأكثر لا يهتم وقد لا يأمرهم بالصلاة مع الجماعة وكأنَّه قد أخذ صك أمان من عقوباتهم مع أنه لو أصيب أحد أبنائه بشرارة من نار الدنيا التي هي جزء من سبعين جزءًا من نار الآخرة لوجدناه يهرع بنفسه ويسارع بنقل ابنه إلى المستشفى لعلاج ما أصابه من ألم قليل من شرارة من نار الدنيا.

    إنها الغفلة وعدم المبالاة بالعقوبة الآجلة.



    إنها الخيانة للأمانة المطوقة بعنق الأب والولي المسؤول عن أولاده، كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته، والله يقول: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ﴾ [التحريم: 6].

    إنَّ الاهتمام اليوم عند الكثير منصب إلى السعي في مستقبل الابن في أمور دنياه من عمل خاص يشغله عن أمور دينه أو وظيفة قد لا يؤدي عملها على الوجه المطلوب وقد نسي ما هو مسئول ومحاسب عنه يوم القيامة.




    [1]أخرجه الترمذي (2623)، والنسائي (1/231، 232)، وقال الأرناؤوط: وهو حديث صحيح، انظر: جامع الأصول (5/203).

    [2]أخرجه أبو داود (864، 865)، وقال الأرناؤوط: وهو حديث صحيح، انظر: جامع الأصول (10/435).

    [3]أخرجه البخاري رقم (644) - الفتح: 2/148، ومسلم (651).

    [4] أخرجه مسلم (653).

    [5]أخرجه النسائي (2/108)، وفي كنز العمال (20275).

    [6] أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (3/57)، والحاكم في مستدركه (1/246).

    منقول
     
جاري تحميل الصفحة...
المواضيع المشابهة
  1. الشيخ علي أبوعبد الودود
    الردود:
    19
    المشاهدات:
    3,261
  2. الشيخ علي أبوعبد الودود
    الردود:
    4
    المشاهدات:
    2,224
  3. الشيخ علي أبوعبد الودود
    الردود:
    0
    المشاهدات:
    2,055
  4. الجنة غايتي
    الردود:
    6
    المشاهدات:
    7,177
  5. الشيخ علي أبوعبد الودود
    الردود:
    0
    المشاهدات:
    1,864

مشاركة هذه الصفحة