سلسة الأساليب النبوية للتعامل مع أخطاء الناس ( الحلقة الأولي)

الموضوع في '#المكتبة' بواسطة د اسماء نبيل, بتاريخ ‏6 أكتوبر 2016.

فيسبوك
أخطاء في برامج التواصل الاجتماعي:
  1. د اسماء نبيل

    د اسماء نبيل مـشـرفـة

    إنضم إلينا في:
    ‏15 ابريل 2016
    المشاركات:
    6
    الإعجابات المتلقاة:
    5
    نقاط الجائزة:
    1
    الجنس:
    أنثى
    الحمد لله رب العالمين، الرحمن الرحيم، مالك يوم الدين،إله الأولين والآخرين، وقيوم السموات والأرضين، والصلاة والسلام على نبيه الأمين، معلم الخلق، المبعوث رحمة للعالمين،وبعد:
    فإن تعليم الناس من القربات العظيمة، التي يتعدّى نفعها،ويعم خيرها، وهي حظ الدعاة والمربّين من ميراث الأنبياءوالمرسلين.
    والتعليم طرائق وأنواع، وله وسائل وسبل؛ منها تصحيحالأخطاء، فالتصحيح من التعليم، وهما صنوان لا يفترقان.
    ومعالجة الأخطاء وتصحيحها من النصيحة في الدين،الواجبة عى جميع المسلمين، وصلة ذلك بفريضة الأمربالمعروف والنهي عن المنكر قوية، وواضحة.
    وتصحيح الأخطاء كذلك من الوحي الرباني، والمنهجالقرآني؛ فقد كان القرآن ينزل بالأوامر والنواهي، والإقراروالإنكار، وتصحيح الأخطاء.
    تنبيهات ينبغي مراعاتها عند معالجة الأخطاء
    قبل الدخول في صلب هذا البحث يحسن التنبيه على
    بعض الاعتبارات التي ينبغي أن تراعى؛ قبل وعند الشروع فيتصويب ومعالجة أخطاء الآخرين:
    1 -الإخلاص لله:
    يجب أن يكون القصد عند القيام بتصحيح الأخطاء إرادةوجه الله تعالى، وليس التعالي، ولا التشفي، ولا السعي لنيلاستحسان المخلوقين.
    2- الخطأ من طبيعة البشر:
    لقوله) صلى الله عليه وسلم: (((كلُّ ابنِ آدمَ خطّاءٌ، وخيرُ الخطّائينَ التّوّابون)).ووضوح هذه الحقيقة، واستحضارها يضع الأمور فيإطارها الصحيح، فلا يفترض المربي المثالية، أو العصمة
    في الأشخاص، ثم يحاسبهم بناء عليها، أو يحكم عليهم بالفشلإذا كر الخطأ أو تكرر، بل يعاملهم معاملة واقعية، صادرةعن معرفة بطبيعة النفس البشرية، المتأثرة بعوارض الجهل،والغفلة، والنقص، والهوى، والنسيان.
    وهذه الحقيقة أيضاً تفيد في منع فقدان التوازن نتيجة المباغتة بحصول الخطأ، مما يؤدي إلى ردّات فعل غير حميدة.
    وإدراك هذه الحقيقة فيه كذلك تذكير للداعية والمربّ، الآمر بالمعروف، الناهي عن المنكر، بأنه بشر من البشر يمكن أن يقع فيما وقع فيه المخطئ؛ فيعامله من شق الرحمة أكثر ممايعامله من شق القسوة؛ لأن المقصود أصلاً هو الاستصلاحلا المعاقبة.
    ولكن كل ما سبق لا يعني أن نترك المخطئين في حالهم، ونعتذرعن العصاة وأرباب الكبائر بأنهم بشر، أو أنهم مراهقون، أو أنعصرهم مليء بالفتن والمغريات، وغير ذلك من التبريرات، بل
    ينبغي الإنكار والمحاسبة، ولكن بميزان الشرع.
    3- أن تكون التخطئة مبنية على الدليل الشرعي، مقترنة
    بالبينة، وليست صادرة عن جهل، أو أمر مزاجي.
    4- كلما كان الخطأ أعظم كان الاعتناء بتصويبه آكد:
    فالعناية بتصويب الأخطاء المتعلقة بالمعتقد ينبغي أن تكونأعظم من تلك المتعلقة بالآداب مثاً، وهكذا، وقد اهتم صلى الله عليه وسلمغاية الاهتمام بتتبع وتصحيح الأخطاء المتعلقة بالشرك بجميع
    أنواعه؛ لأنه أخطر ما يكون، وفيما يلي أمثلة:
    *عن المغيرة بن شعبة قال: انكسفت الشمس يوم مات إبراهيم،
    فقال الناس انكسفت لموت إبراهيم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
    (إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته، فإذا رأيتموهما فادعوا الله، وصلّوا حتى ينجلي).
    *وعن ابن عمر أنه أدرك عمر بن الخطاب في ركب وهويحلف بأبيه، فناداهم رسول الله) صلى الله عليه وسلم: ((ألا إن الله ينهاكم أن تحلفوا
    بآبائكم، فمن كان حالفاً، فليحلف بالله، وإلا فليصمتْ)).
     
  2. أ.ريحـــانـــة غـــزة

    أ.ريحـــانـــة غـــزة مسؤول المنهجية بالدار طاقم الإدارة

    إنضم إلينا في:
    ‏13 يونيو 2014
    المشاركات:
    1,223
    الإعجابات المتلقاة:
    724
    نقاط الجائزة:
    64
    الجنس:
    أنثى
    اللهم بارك, نفع الله بك دكتورتنا, جميل ما كتبت,

    سلمت يداك.....
     
    أعجب بهذه المشاركة د اسماء نبيل
  3. ام مهند

    ام مهند معلمة فاضلة معلمة فاضلة

    إنضم إلينا في:
    ‏31 مايو 2016
    المشاركات:
    159
    الإعجابات المتلقاة:
    134
    نقاط الجائزة:
    16
    الجنس:
    أنثى
    ماشاء الله
    ربنا يبارك فيك دكتوره اسماء على ماقدمتيه
    ويجعله بموازين حسناتك
     

مشاركة هذه الصفحة